Powered By Blogger

الثلاثاء، نوفمبر 24، 2009

الجزيرة الرياضية تعلن شراءها إي آر تي رسمياً

أعلن ناصر بن غانم الخليفي المدير العام لقنوات الجزيرة الرياضية رسمياً

شراء جميع حقوق النقل التلفزيوني

 الخاصة بالقنوات الرياضية لشبكة راديو وتلفزيون العرب (ART

 إضافة إلى علامتها التجارية "ART سبورت"،

 صباح اليوم خلال مؤتمر صحفي عقده في فندق ريتز كارلتون في العاصمة

القطرية الدوحة،

 بحضور عبد العزيز يماني المدير التنفيذي لشبكة راديو وتلفزيون العرب،

ومحي الدين صالح

 كامل نائب الرئيس التنفيذي للإعلام، ومحمد البدر مدير الإدارة الفنية في

 الجزيرة الرياضية،

وحشد كبير من أهل الصحافة والإعلام في العالم العربي.

وحصلت الجزيرة الرياضية بناء على العقد الذي وقّع بين الطرفين على

كامل حقوق النقل التلفزيوني

التي كانت تتملكها شبكة راديو وتلفزيون العرب، بما فيها بطولة كأس العالم

 لكرة القدم في نسختي

العامين 2010 في جنوب أفريقيا، و2014 في البرازيل،

وكأس أمم أفريقيا 2010 في انغولا.

وتم الاتفاق على إغلاق القنوات (1 حتى 6) في ART،

 نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل،

على أن تبقى القناة الخاصة بنقل الدوري السعودي لكرة القدم (7) مفتوحة،

 حتى نهاية التعاقد مع الاتحاد السعودي للعبة في العام 2011،

 على أن تضاف هذه القناة إلى باقة الجزيرة الرياضية.

يذكر أن الجزيرة الرياضية تمتلك الحقوق الحصرية للدوري الإسباني

والإيطالي ودوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي "يوروبا ليغ"

 وكأس أمم أوروبا 2012 و2016.

وكانت البداية مع كلمة ترحيبية للزميل محمد سعدون الكواري،

 الذي تلا البيان المشترك، وفيه: تعلن اليوم قنوات الجزيرة الرياضية

وراديو وتلفزيون العرب ART التوقيع على الاتفاق المتعلق ببيع

 ART لجميع حقوقها التلفزيونية الخاصة بالأحداث الرياضية

- بما فيها كأس العالم وبطولات الـ"فيفا" الأخرى وبطولات الاتحاد

 الإفريقي- إضافة إلى علاماتها التجارية المتعلقة بـ" ART سبورت"

 إلى قناة الجزيرة الرياضية، وتستمر ART بنقل مسابقات

الإتحاد السعودي لكرة القدم على قناة "ART سبورت 7" مشاركة

مع قنوات الجزيرة الرياضية كون راديو وتلفزيون العرب الناقل

 الرسمي لمسابقات إتحاد الكرة السعودي حتى نهاية الموسم الكروي

 2010 - 2011. وسوف تكون قناة "ART سبورت 7" ضمن

باقة قنوات الجزيرة الرياضية.

وجاء الاتفاق الذي يقضي بأن تقوم ART بتوزيع قنوات الجزيرة

الرياضية سبورت 1+ إلى 8+ فقط ضمن باقاتها الجديدة بشكل غير حصري،

بعد مفاوضات استمرت عدة أشهر وبحثت أدق التفاصيل بما في ذلك

 الاهتمام بمصالح جميع الأطراف المعنية بالاتفاق وخاصة المشتركين

في قنوات الشبكتين.

وبهذا الاتفاق ستضيف الجزيرة الرياضية إلى قنواتها سلسلة من

الأحداث الرياضية الهامة بما في ذلك كأس العالم 2010 و2014

وكأس الأمم الإفريقية 2010 إلى 2016 وعدد من الدوريات الوطنية

في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخاصة جميع مباريات الدوري

 السعودي ومباريات المنتخب الوطني السعودي حيث أن قناة الجزيرة

الرياضية تمتلك حالياً الحقوق الحصرية للدوري الإسباني والدوري الإيطالي

ودوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي وكأس أمم أوروبا 2012 و2016

 وبطولات رياضية أخرى.

ويتيح الاتفاق لمشتركي كلتا الشبكتين مشاهدة قنوات الشبكة الأخرى

مجاناً و لمدة شهر اعتباراً من أول كانون الأول/ديسمبر المقبل. واعتباراً

من 31 كانون الأول/ديسمبر سوف تغلق قنوات ART سبورت من 1 إلى

6 ويتابع مشتركو باقة ART الرياضية الاستمتاع بكافة الأحداث الرياضية

عبر قنوات الجزيرة الرياضية.

ويؤكد الطرفان على أن هذا الاتفاق جاء كثمرة للتعاون بين الطرفين

 ويهدف إلى نقل الإعلام العربي إلى مرحلة مقبلة عنوانها الأساسي هو

"تقديم الأفضل للمشاهد العربي".

ثم تحدث الخليفي الذي أشاد بالروح الطيبة التي تعاطى فيها ممثلو

شبكة راديو

 وتلفزيون العرب مع عرض الجزيرة الرياضية، لافتاً إلى أن الكثير

من المفاجآت ما زال ينتظر المشاهدين العرب.

من جهته قال اليماني: لقد لمسنا حرفية ومهنية مرتفعة من الجزيرة

الرياضية

 في تعاطيها معنا، ونحن نشيد بجهودهم لما يقدموه للعالم العربي،

 ونحن نؤسس

 اليوم للإعلام الرياضي الذي ينشر بشكل صحيح مبادئنا في شتى أنحاء

 العالم.

ورداً على سؤال أشار يماني إلى أن المفاوضات بدأت في العام 2005،

حتى تبلورت

 الفكرة بشكل يرضي الطرفين، لافتاً إلى أن ذلك لم يكن وليد لحظات بل

 ثمرة جهود كبيرة بذلها الطرفان.

ورفض الخليفي الدخول في تفاصيل العقد والمبلغ الذي دفع، وأشار إلى

 أن هناك بند

 في الاتفاق، يحظر على الطرفين الإعلان عن القيمة، وأكد في معرض

إجابته على سؤال

حول نقل البطولات العربية إلى أن الجزيرة ستزيد عدد قنواتها لتصبح

18 مما سيسمح لها بنقلها.

وأعلن يماني إلى أن المشتركين في باقة ART، سيستمرون في

اشتراكاتهم حتى

 نهايتها من خلال شبكة راديو وتلفزيون العرب لمشاهدة قنوات الجزيرة.

من جهته أكد البدر إلى أن القدرة الفنية للجزيرة الرياضية تستوعب نقل كل

البطولات التي أصبحت على عاتقها، وهو ما ظهر خلال نقل دوري

 أبطال أوروبا،

 والبطولات الكبرى التي تنقلها.

وحول إدراج أية زيادة على أسعار بطاقات الجزيرة الرياضية أعلن

الخليفي أن

 الإدارة تدرس الموضوع، مؤكداً أن الجزيرة ستستمر في سياستها

 المعهودة بعدم

إرهاق متابعيها وأن الأسعار ستكون رمزية، مشدداً على أن الهدف

 هو إرضاء المشاهد العربي.

وعما إذا كان يحق للجزيرة إعادة بيع الحقوق التي اشترتها قال

الخليفي: "الحقوق

 الآن ملك للجزيرة الرياضية ولنا كامل الحق ببيعها كلياً أو جزئياً

لأي جهة نريد.

وأشار الخليفي إلى وجود تفاوض مع المعلقين والمحللين

العاملين في ART،

للانتقال إلى الجزيرة الرياضية وأن بعضاً منها بات قريباً من الإنجاز.

وأمل الخليفي أن يحد التعاقد مع ART أصحاب الحقوق من

المغالاة في مطالبهم المادية،

مؤكداً على إمكانية التعاون مع المحطات المحلية وهو موجود

حالياً وسيستمر مستقبلاً.

ولفت الخليفي إلى أن الجزيرة الرياضية تتطلع للمنافسة عالمياً

وهو ما تبلور بحصولها

على أكبر البطولات، مشيراً إلى أنه في منتصف كانون

 الأول/ديسمبر المقبل ستنطلق

أول قناة للجزيرة الرياضية تبث في شتى أنحاء العالم ،

 في آسيا وأوروبا وأفريقيا عبر القمر

الاصطناعي وفي أميركا واستراليا بواسطة الكايبل.

المصدر:

الجزيرة الرياضية

 



Windows Live Hotmail: Your friends can get your Facebook updates, right from Hotmail®.

الاثنين، نوفمبر 23، 2009

طرابلس الشام



طرابلس هي تعريب لكلمة Τρίπολις) Tripolis) اليونانية والتي تعني المدن الثلاث[1]. ويعود الاسم حيث أُسس على أرضها أول اتحاد من نوعه في عالم ذلك الزمان، لثلاث من مدن فينيقيا القديمة: صور وصيدا وارواد[2]،نشأت عنه مدينة فينيقية بثلاثة أحياء عمرانية وهي "محلاتا"، "مايزا" و "كايزا". شكلت تلك المدينة فيما بعد بأحيائها العمرانية الثلاثة النواة الأساسية التي قامت عليها طرابلس اليوم.




كما عرفت المدينة بأسماء مختلفة عبر العصور. فبرسائل تل العمارنة سميت "دربلي". في أثار أخرى سميت "أهلية" أو وهلية[3]. وبمنحوتات انتصارات الغزو الاشوري للمدينة، سيمت "مهالاتا"، "مهلاتا"، "مايزا" و"كايزا [4].



بين القرنين السادس والرابع ق. م. ارتقى شأن طرابلس بين المدن الفينيقية حيث أصبحت عاصمة للاتحاد الفينيقي، وأصبح اسمها "آثر" – Athar، وهذا ما كشفت عنه قطع النقود المسكوكة فيها بتاريخ 189 -188 ق. م. والتي صكّت في العهد اليوناني ولكنّها تحمل كتابة فينيقية تدل على اسم طرابلس الفينيقي.[5].





دخلها اليونانيون في القرن الرابع قبل الميلاد ، وأطلقوا عليها اسم ” تريبوليس – Tripolis “أي المدينة المثلثة. وقد ظلت تحمل هذا الاسم طوال العصور التاريخية التي تتالت عليها من الرومان حتى العرب الذين دخلوا عليها في القرن السابع الميلادي فعرّبوا الاسم إلى ”أطرابلس“[بحاجة لمصدر] بإضافة الهمزة في أوّلها تمييزا لها عن ”طرابلس الغرب“، ومن ثمّ حذفت الهمزة وأصبحت ”طرابلس“. ولقد سميت طرابلس ومنطقتها بـ"إمارة طربلس" ثم بـ"دولة طرابلس" ثم "مملكة طرابلس المشرقية".



أما الصليبيون، فدعوها "تريبل" وجعلوها مركز مقاطعة طرابلس. لقّبت "بالمدينة المقدّسة" في النصف الأول من القرن الثاني الميلادي. كما دعيت ايام العرب بالفيحاء وما زالت هذه الصفة ملازمة لها حتى اليوم. وتسمى حاليا طرابلس الشام أو طرابلس الشرق، تمييزاً لها عن طرابلس العاصمة الليبية.




[عدل] موقعها



ساحل مدينة طرابلستقع طرابلس على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وتربط المدن الساحلية بمدن سوريا الداخلية، وبالتالي بمدن العراق والخليج عن طريق ممر "طرابلس- حمص" الطبيعي الذي لعب دورا ً مهما ً عبر العصور. أما بيروت واللاذقية فكلتاهما تفصلهما عن الداخل سلسلة جبلية تعيق حركة النقل وخاصة أثناء الشتاء، لذلك تعتبر طرابلس منفذا ً لسوريا الداخلية والعراق والخليج العربي على البحر المتوسط.



هي مركز محافظة لبنان الشمالي، والعاصمة الثانية للبنان بعد بيروت التي تبعد عنها حوالي 85 كلم نحو الشمال، وتبعد عن الحدود اللبنانية-السورية الشمالية نحو 30 كلم ،تبلغ مساحتها حوالي 15 كلم2، بما فيها الميناء. وتقع أمام ساحلها مجموعة جزر صغيرة أهمها: جزيرة الرامكين وجزيرة النخل وجزيرة سنني. وقد أعلنت جميعها عام 1993 محمية طبيعية بحرية تعرف باسم محمية جزر النخل. وأقيمت منارة لهداية السفن على الجزيرة الأولى.



تشرف طرابلس على سلسلة جبلية ترتفع قممها إلى ما فوق 3000م تكسوها غابة الأرز والثلوج الدائمة، وتنتشر على سفوح تلك السلسلة المصايف ذات المناظر الخلابة، والمياه العذبة والهواء العليل.



يخترق طرابلس نهر يتدفق من مغارة قاديش في أعالي جبل المكمل، يعرف محليا ً بنهر أبو علي نسبة إلى "أبو علي بن عمار" أحد ولاتها من أسرة بني عمار الذين حكموا طرابلس في نهاية القرن الحادي عشر الميلادي. يشطر نهر "أبو علي" طرابلس شطرين، شرقي وغربي، يصل بينهما الجسر الجديد الذي أقيم حديثا ً بعد طوفان النهر عام 1956، وهو يغذي تربتها ويروي بساتينها التي تغطي سهلها الخصيب.




[عدل] مناطقها



طرابلس القديمةأبي سمراء، قبة النصر، باب التبانة، السويقة و الجسرين، الميناء، باب الرمل، ضهر المغر، البحصاص، المعرض، والزاهرية. وضاحيتيها: البحصاص والبداوي، بالإضافة إلى شريطين ضيقين على امتداد شاطىء البحر، واحد باتجاه الشمال، و الآخر باتجاه الجنوب. [[ميديا:Example.ogg--89.5.83.241 (نقاش) 23:10، 9 سبتمبر 2009 (ت‌ع‌م)









[عدل] تاريخ المدينة

تؤكد المصادر التاريخية والتنقيبات الأثرية أنّ طرابلس كانت إحدى مدن الفينيقيين، حيث أسسوا فيها أوّل اتحاد لدويلات صيدا، وصور، وأرواد، وبذلك يمكن اعتبار طرابلس أوّل اتّحادٍ أممي في التاريخ[بحاجة لمصدر].



يتميّز ساحل طرابلس بمجموعة من التشكيلات الجغرافية التي يمكن استعمالها كموانئ للسفن والمراكب، ويتميّز أيضاً بوجود مجموعة من الجزر، هي الوحيدة في لبنان، وقد لعبت تلك الجزر دوراً هاماً في السيطرة على الطرق العسكرية والتجارية في المنطقة. ففي العصر الهيليني، وبالتحديد في ظلّ حكم خلفاء الاسكندر الأكبر، لعبت طرابلس دور قاعدة بحرية كبيرة وذات استقلالية نسبية. أمّا في العصر الروماني، بلغت المدينة أوج تطورها واحتوت على العديد من المعالم الهامّة. ودّمرت طرابلس في العام 551 خلال العهد البيزنطي وذلك بفعل زلزال مدمّر أدّى إلى انقضاض البحر عليها.



عادت طرابلس للعب دور هام كقاعدة عسكرية ابتداءً من العام 635 في عهدالأمويين. وفي العصر الفاطمي، تميّزت طرابلس بحكم ذاتي مستقّل وأصبحت مركزاً للعلم لا مثيل له في المنطقة. وفي بداية القرن الثاني عشر، حوصرت طرابلس ثمّ سقطت بيد الإفرنج الصليبيين في العام 1109. تضررت معظم معالم المدينة بشكل كبير، وبخاصة مكتبتها المعروفة باسم "دار العلم" والتي كانت تضم في كنفاتها ثلاثة ملايين مخطوط وكانت تنافس في غناها مكتبة بغداد.





لوحة تمثل سقوط طرابلس الصليبية بيد المماليكوفي العهد الصليبي، أصبحت مدينة طرابلس عاصمة كونتية طرابلس. وفي العام 1289، فُتحت طرابلس على يد المنصور قلاوون سلطان مصر والشام الذي أعطى أوامره بهدم المدينة القديمة، والتي كانت تقع فيما يعرف حاضراً باسم الميناء، وبنائها من جديد في السهل المنبسط تحت قلعة طرابلس. واتخذها سلاطين المماليك طوال قرنين وربع القرن من الزمان عاصمة لنيابة السلطنة، وأقيمت فيها عشرات المساجد والمدارس، والزوايا، والتكايا، والخوانق، والرُّبط، والحمّامات، والخانات، والقياسر، والطواحين، ومن أشهر معالمها: الجامع المنصوري الكبير، وجامع التوبة، وجامع العطار، والبرطاسي، والسيد عبد الواحد المكناسي، وطينال، والمدرسة القرطاوية، والشمسية، والنورية، والناصرية، والخانوتية، والسقرقية، والطواشية، والخيرية حُسْن، والعجمية، والحمصية، والقادرية، والحججية، والظاهرية، ومن خاناتها: خان الحريريين، والمصريين، والعسكر، والصاغة (الصابون)، والتماثيلي (بالميناء)، ومن حمّاماتها: حمام الحاجب، وعزّ الدين الموصلي، والنوري، والعطار، والدوادار، وغيره. وأقيمت لها عدة بوابات في مختلف الاتجاهات، وتشعّبت حاراتها ودروبها وأزقّتها الملتوية والممتدّة تحت عقود الدّور والمنازل التي توفّر لها حماية ذاتيّة بحيث تحوّلت في معظمها إلى سراديب ودهاليز وساباطات سريّة لا يعرف السيّر فيها إلاّ أهلها، بمعنى أن بناءها وخِططها كانت عسكرية دفاعية حسب مقتضيات ذلك العصر، وأقيم على امتداد ساحلها من رأس الميناء إلى رأس النهر ستة أبراج حربية للمرابطة فيها، هي: برج الأمير أيتمش، وبرج الأمير جُلُبّان، وطرباي (الشيخ عفّان)، والأمير الأحمدي (الفاخورة)، والأمير برسباي (المعروف بالسباع)، وبرج السلطان قايتباي (المعروف ببرج رأس النهر)، وللدفاع عن المدينة إذا دهمها العدوّ. كما جرى ترميم الحصن الذي أسّسه "ابن مجيب الأزدي"، وأعاد بناءه "ريموند دي سان جيل"، وحوّله نائب السلطتة "سيف الدين أسندمر الكرجي" إلى قلعة كبيرة.



ودخلت طرابلس تحت السيادة العثمانية حين انتصر الأتراك على المماليك في "مرج دابق" سنة 922 هـ/ 1516 م. وأبقوا على النظام المتّبع فيها بتعيين الكُفّال والنوّاب لبضع سنوات، إلى أن أصبحت تؤجّر للإقطاعيين الذين ينيبون عنهم من يتولّى حكمها وذلك اعتباراً من سنة 928 هـ/ 1522 م.





ساعة التل، هدية السلطان عبد الحميد إلى الطرابلسيينوأوجد العثمانيون عدّة مناطق سكنية جديدة أحاطت بمدينة المماليك، فازدادت عمراناً واتساعاً، وتضاعف عدد مساجدها ومدارسها وزواياها وتكاياها وحمّاماتها وخاناتها، حتى بلغ ما فيها 44 خاناً، وتجاورت المساجد والمدارس، بل تلاصقت، وكثر عددها بشكل يثير العجب، حتى أنّ المدرسة كانت تفصلها عن المدرسة القريبة منها مدرسة أخرى مجاورة، وبلغ عددها قبل ثلاثمائة سنة ونيّف أكثر من ثلاثمائة وستين مسجداً ومدرسة، على عدد أيام السنة. ومن المعالم العثمانية: تكية الدراويش المولوية، وحمّام العظم (الجديد)، وجامع محمود بك السنجق، وجامع محمود لطفي الزعيم (المعلّق)، والجامع الحميدي، وسبيل الباشا الوزير محمد باشا، وسبيل الزاهد، والتكية القادرية، وساعة التل. وأعادوا بناء القلعة والأبراج والحصون الساحلية والبوّابات. واستعادت الميناء (طرابلس القديمة) دورها التجاري، فكثُرت فيها القُنصليات الأوروبية، وأقيمت الوكالات والمخازن الضخام لإستيعاب المنتجات والبضائع الصادرة والواردة من القطن، والسكر، والصابون، والقماش، والفواكه، والثمار، والعطور، والجلود، والحبوب، وغيره.



ويُعتبر عهد الأتراك في طرابلس أطول العهود الإسلامية التي خضعت لسيادتها، حيث امتدّ حكمهم نحو نيّفٍ وأربعة قرون، باستثناء ثماني سنوات خضعت فيها للحكم المصري حين دخلها "إبراهيم باشا" ابن محمد علي الكبير سنة 1832 م. واتخذها قاعدة عسكرية أثناء حملته على بلاد الشام وأقام فيها. وعادت إلى الأتراك العثمانيين بعد جلاء المصريين عنها سنة 1840 م. ثم خضعت للإنتداب الفرنسي سنة 1918 م. فكانت "ساعة التل" آخر ما تركه العثمانيون من آثار في طرابلس.



بقيت رائدة المدن الساحليّة حتى عام 1920 ، عندما أصبحت كغيرها من المدن الساحليّة جزءا ً من دولة لبنان الكبير . ومع دولة الاستقلال 1943 ، أصبحت طرابلس العاصمة الثانية بعد مدينة بيروت ، وأصبحت عاصمة محافظة لبنان الشمالي.




[عدل] مناخها

مناخ طرابلس معتدل بفضل موقعها على البحر المتوسط، شتاؤها معتدل ماطر يمتد لحوالي 4 أشهر، وصيفها حار متوسط الرطوبة يمتد حوالي ال5 أشهر، أما الخريف والربيع فهما فصلان انتقاليان، وهما الأكثر جمالا وروعة حيث تتنشق المدينة رائحة أزهار الليمون المنتشرة في البساتين.



معدل حرارتها السنوي 19,5 درجة مئوية،أدنى المعدل الشتوي 12,8 مئوية، وأعلى المعدل الصيفي 25 مئوية. بين شواطئ طرابلس الدافئة، وجبالها العالية، أقل من ساعة واحدة تنقلنا من الصيف إلى الشتاء، ومن التزلج على الماء إلى التزلج على الثلج.



[عدل] الآثار الدينية الإسلامية


فاق عدد آثار طرابلس في آخر إحصاء أجرته بلديتها منذ أكثر من عشر سنوات المئتي أثر. هذا العدد يجعلها موقعا ً أثريّا ً هاما ً. وهي بآثارها أغنى المدن على الساحل السوري بكامله، وتأتي بعد القاهرة بعدد آثارها المملوكية. تعود أغلبية هذه الآثار إلى العهد المملوكي، يليه العهد العثماني فالعهد الصليبي والبيزنطي، ويقول الدارسون: أن مباني مدينة الميناء الحديثة قائمة على أنقاض المدينة البيزنطية. ويوجد في المدينة العديد من الجوامع العريقة منها:



مقال تفصيلي :جوامع طرابلس

الجامع المنصوري الكبير: يعد من أعظم المساجد الجامعة في طرابلس. وهو أوّل معلم معماري يقام في طرابلس المملوكيّة.

جامع العطار: من أكبر جوامع طرابلس وثالثها من حيث الأهمية. أسسه "بدر الدين بن العطار" أحد عطاري طرابلس الأثرياء عام 751 هـ. على نفقته الخاصة فنسب إليه.

جامع البرطاسي: يعرف بجامع ومدرسة البرطاسي أو البرطاسية، وقد سمي نسبة إلى مؤسسة "عيسى بن عمر البرطاسي".

جامع الأويسي: حمل اسم مشيّده "محي الدين الأويسي" الذي بناه عام 865 هـ. هناك ضريح لمحمود بك السنجق، صاحب المسجد المعروف باسمه في التبّانة.

جامع التوبة: يقع على الضفة اليسرى لنهر أبي علي حيث الجسر الجديد في محلّة الدباغة بالقرب من خان العسكر. عرّضه موقعه لأضرار بالغة أثناء فيضانات نهر أبي علي التي حدثت في طرابلس مرات عديدة، جُدّد إبّان العهد العثماني على يد الأمير ”حسين بن يوسف سيفا“ .

جامع طينال: شيده نائب السلطنة الأمير "سيف الدين طينال الحاجب" سنة 736 هـ. يأتي ثانيا ً بعد الجامع الكبير. يتمتع بطراز هندسي إسلامي مميز يلفت الانتباه بقبابه الأربع المختلفة الأشكال والأحجام، وبمئذنته المربعة.

الأحد، نوفمبر 22، 2009

إفتتاح أدراج التغيير


المركزية - دشّن وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي وسفير إيطاليا في لبنان غبريال كيكيا ورئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد جمالي، أدراج القبة الأثرية، وذلك بعد انتهاء أعمال ورشة التأهيل التي أطلقتها "مؤسسة الصفدي" على تلك الأدراج تحت عنوان "أدراج التغيير" بتمويل من مكتب التعاون الإيطالي للتنمية التابع للسفارة الإيطالية وضمن برنامج التعاون الايطالي روس-3 "مبادرة لإعادة التأهيل في حالات الطوارئ"، وبالتنسيق مع بلدية طرابلس.
وحضر حفل التدشين حشد من أهالي المنطقة والجوار، وشاركت فيه رئيسة "مؤسسة الصفدي" السيدة منى الصفدي، ممثلون عن مكتب التعاون الإيطالي التابع للسفارة الإيطالية في بيروت، ومسؤولون من الطرفين، إضافة إلى ممثلين عن كل من جمعية خيال، الجامعة اللبنانية، وجمعية بلدتي، فريق عمل المشروع، إضافة إلى أعضاء من المجلس البلدي وحشد إعلامي.
بعد كلمة المستفيدين التي ألقاها مصطفى الجراح والتي عبّرت عن أثر المشروع على المستفيدين وما اكتسبوه على الصعد كافة، ألقت السيدة سميرة بغدادي كلمة "مؤسسة الصفدي" شكرت فيها كل من ساهم في انجاح هذا العمل لاسيما مؤسسة الصفدي، و اكدت ان بلدية طرابلس ستسعى بكل جهدها من اجل تنمية المناطق المحرومة.
ثم تحدث رئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد جمالي، فاعتبر ان تأهيل ادراج التي تربط منطقة القبة بالاحياء القديمة هو انجاز بحد ذاته، شاكرا الوزير الصفدي و السفارة الايطالية على تنفيذه هكذا اعمال تنموية.
وألقى كلمة السفارة الإيطالية السفير كيكيا وقال: "إن هذا المشروع يمثل مبادرة مهمة في حياة المجتمعات المحلية في المناطق المحيطة به، إذ أن أكثر من 4 آلاف شخص يعبرون يومياً هذه الأدراج للعمل والدراسة. إضافة إلى ذلك، إن هذه الأدراج تمثل صلة وصل أساسية بين الأهالي في منطقتي القبة والبحصة السويقة؛ وتأهيل هذه الأدراج أعطانا فرصة للعمل معاً بشكل وثيق بهدف تفعيل المواطنة وتعزيز


الشعور بالانتماء إلى المجتمع، وتعزيز ثقافة الحوار والسلام".



الصفدي: ثم كانت كلمة للوزير الصفدي فقال: "حضورنا اليوم إلى هذه المنطقة العزيزة من طرابلس هو فِعل إيمانٍ بأن إرادة السلام والإعمار قد انتصرت على مشاريع الفتنة والدمار. "أدراجُ التغيير" التي نعيدُ تأهيلها، هي أدراج التواصل بين أهل المدينة الواحدة. هي الشاهد على ماضي الأجداد والآباء الذين بنوا معاً وعاشوا معاً وكافحوا وناضلوا معاً.
"أدراجُ التغيير" هي رمز العبور من مرحلة سوداء عابرة إلى مرحلة مشرقة مِلؤها الأمل. فشكراً لمكتب التعاون الإيطالي للتنمية ولسفارة إيطاليا وبلدية طرابلس ولكل من ساهم في إنجاز هذا المشروع. والشكر الخاص للجان الأحياء التي لولا تعلّقها بأرضها وتشبّثها بتقاليدها وتاريخها، لما أبصر المشروع النور. ولا بد من التنويه بإنجازٍ آخر حقّقته "أدراج التغيير"، إنه بناء قدرات الشباب والافادة من طاقاتهم في مشروع حضاري ولّد شعوراً بالتضامن بين الأهالي رجالاً ونساءً وأطفالاً وشباباً، فتحمّسوا جميعاً للمشاركة في برامج تثقيفية واجتماعية عزّزت لديهم شعور الفخر بالانتماء إلى هذه الأحياء.
اضاف: "دخل لبنان عهداً جديداً من المصالحة والوفاق والتفاؤل بمستقبلٍ زاهرٍ لجميع أبنائه. والحكومة الجديدة التي أبصرت النور ستكون حكومة كل لبنان بكل مناطقه. كونوا على ثقةٍ بأن قضايا طرابلس ومصالح أبنائها حاضرةٌ في أفكارنا وأفعالنا. سنُكمل ما بدأناه، وسنعمل بجهدٍ لتحقيق المزيد من المشاريع التي ترفع مستوى الحياة وتزيد فرص العمل والإنتاج في طرابلس، وبالتحديد في المناطق التي أصابها الظلم والحرمان. نحن في الحكومة وفي كتلةِ "نواب التضامن الطرابلسي"، نعمل يداً واحدة؛ وبإذن الله ستشاهدون في عهد حكومة الرئيس سعد الحريري تغييراً حقيقياً في وضع مدينتنا".
وتابع:" "أدراجُ التغيير" التي موّلَتها إيطاليا، هي وسامُ صداقةٍ وعربونُ أخوّةٍ بينكم وبين طرابلس؛ ونحن نتطلّع إلى دورٍ أكبر لإيطاليا ولدول الاتحاد الأوروبي في تمويل المشاريع الإنمائية في طرابلس والشمال، ونأمل في قيام مشاريع إنتاجية يستفيد منها الناس مباشرةً، خصوصاً أن مدينتَنا غنيّةٌ بالكفاءات وباليد العاملة المستعدّة لاكتساب المهارات عبر برامج التدريب. شكراً لكم جميعاً وإلى مزيدٍ من أدراج التواصل والتغيير في قلب طرابلس وأحيائها الشعبية وأسواقها العامرة بالخير والبركة. عشتم وعاش التواصل بين إيطاليا ولبنان".
بعد قص شريط الافتتاح، وإزاحة الستارة عن اللوحة التذكارية، كانت جولة لكل من الوزير الصفدي والسفير الإيطالي والحضور في أرجاء الدرج، ترافقهم مجموعة الشرطي البيئي وأطفال مشغل الموزاييك وأطفال نشاط الذاكرة الجماعية، وأعضاء اللجان المنبثقة عن المشروع من أبناء المنطقة وجوارها.
ورشة التأهيل: وكانت الأدراج الأثرية الممتدة من البحصة، مروراً بالسويقة، وصولاً الى ضهر المغر في طرابلس القديمة قد شهدت ورشة عمل تنموية استمرت سنة كاملة، هدفت إلى إعادة تأهيل هذه الأدراج وترميمها وتزيينها، ونبش ذاكرتها وجمعها ضمن إطار ثقافي، وتوعية أهلها (نساء ورجالاً، شباباً وأطفالاً، فتيان وفتيات)، وحضهم على المحافظة على قيمتها الأثرية، إضافة الى تعزيز ثقافة السلام، وتفعيل حسّ الانتماء والمواطنية لدى جميع الأهالي...
ويشكل مشروع "أدراج التغيير" أهمية كبيرة لسكان المنطقة والجوار في حياتهم اليومية، إذ أن ما يقارب الـ 4 آلاف شخص من ضهر المغر ومحيطها يستخدمونه في نزولهم إلى داخل المدينة لتأمين احتياجاتهم الأساسية، إضافة إلى كونه نقطة ارتكاز لتنقلات الطلاب في الجامعة اللبنانية ومهنية القبة طيلة العام الدراسي.


وبهدف إعادة الأدراج إلى سابق عهدها الجميل، وإزالة صفة الإهمال والحرمان عنها، من خلال جهود وتفاعل وتعاون أبنائها، أمّن مكتب التعاون الإيطالي التابع للسفارة الإيطالية التمويل اللازم للمشروع ضمن برنامج روس-3 "مبادرة لإعادة التأهيل في حالات الطوارئ"، في حين تم تنفيذه بالكامل من قبل "مؤسسة الصفدي" وبالتنسيق مع بلدية طرابلس، فقامت بإعادة تأهيل الأدراج وتجميلها مستعينة بالخبرات المحلية من أبناء المنطقة الذين باشروا أعمالهم تحت إشراف إختصاصيين من البلدية ما أعطى المشروع بعداً إجتماعياً وإقتصادياً أساسيين. وبالتوازي مع عملية التأهيل، جرى تدريب لجان الأحياء الشبابية والنسائية على المطالبة بالحقوق والحفاظ على المكتسبات، حيث تم تنفيذ لقاءات تمهيدية مع ممثلين عن بلدية طرابلس، الجامعة اللبنانية، جمعية خيال، وإطلاق يد الشرطي البيئي بالزراعات التجميلية، وتدريب الأطفال والشباب على "الذاكرة الجماعية" حيث تم في نهايتها إصدار كتيّب يتضمن تاريخ المنطقة وأبرز مقوماتها...
ولأن الدور الأكبر في تنفيذ المشروع يعود لأبناء المنطقة بكافة فئاتهم، فقد تم إشراك عدد كبير من شباب ونساء ورجال وأطفال ضهر المغر والسويقة والبحصة والجوار في ورشة العمل وفي النشاطات والبرامج الترفيهية والاجتماعية والتثقيفية المرافقة لها، ما انعكس إيجاباً على تعزيز حس الانتماء والمواطنية لدى الجميع؛ فقد انخرط ما يقارب الـ300 في عملية التأهيل والنشاطات والبرامج الترفيهية والاجتماعية والتثقيفية (مشغل الموزاييك، مسرح دمى،...)، بما يساهم في إدراجهم ضمن مبادرات سلمية داخل مناطقهم، فيصبحوا مسؤولين وفاعلين.